محمد الريشهري
567
ميزان الحكمة
العرب حتى استعنت علي بظهير ؟ فالتفت عمرو إلى خلفه فضربه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مسرعا على ساقيه فأطنهما جميعا ، وارتفعت بينهما عجاجة . . . وأقبل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والدماء تسيل على رأسه من ضربة عمرو ، وسيفه يقطر منه الدم . . . فقال رسول الله : يا علي ! ماكرته ؟ قال : نعم يا رسول الله ! الحرب خديعة ( 1 ) . ( انظر ) عنوان 131 " الحيلة " . وسائل الشيعة : 11 / 102 باب 53 . 766 - النهي عن الفرار من الحرب الكتاب * ( ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير ) * ( 2 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) - لأصحابه في حرب صفين - : عاودوا الكر ، واستحيوا من الفر ، فإنه عار باق في الأعقاب والأعناق ونار يوم الحساب ، وطيبوا عن أنفسكم أنفسا ، وامشوا إلى الموت [ مشيا ] سجحا ( 3 ) . - عنه ( عليه السلام ) : وأيم الله لئن فررتم من سيف العاجلة لا تسلموا من سيوف الآخرة ، وأنتم لهاميم العرب والسنام الأعظم ، فاستحيوا من الفرار ، فإن فيه ادراع العار وولوج النار ( 4 ) . - عنه ( عليه السلام ) : لا تشتدن عليكم فرة بعدها كرة ، ولا جولة بعدها حملة ، وأعطوا السيوف حقوقها ( 5 ) . - عنه ( عليه السلام ) : وأيم الله ! لئن فررتم من سيف العاجلة ، لا تسلموا من سيف الآخرة ، وأنتم لهاميم العرب والسنام الأعظم ، إن في الفرار موجدة الله ، والذل اللازم ، والعار الباقي ، وإن الفار لغير مزيد في عمره ، ولا محجوز ( محبوب ) بينه وبين يومه ، من الرائح إلى الله كالظمآن يرد الماء ؟ الجنة تحت أطراف العوالي ، اليوم تبلى الأخبار ( الأخيار ) ، والله لأنا أشوق إلى لقائهم منهم إلى ديارهم ( 6 ) . - عنه ( عليه السلام ) - من وصاياه لأصحابه عند الحرب - : ثم إن الرعب والخوف - من جهاد المستحق للجهاد والمتوازرين على الضلال - ضلال في الدين ، وسلب للدنيا مع الذل والصغار ، وفيه استيجاب النار بالفرار من الزحف عند حضرة القتال ، يقول الله عز وجل : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار ) * ( 7 ) . - الإمام الرضا ( عليه السلام ) : حرم الله الفرار من ا لزحف لما فيه من الوهن في الدين ، والاستخفاف بالرسل والأئمة العادلة ( عليهم السلام ) ( 8 ) .
--> ( 1 ) البحار : 20 / 227 . ( 2 ) الأنفال : 16 . ( 3 ) نهج السعادة : 2 / 232 ، نهج البلاغة : الخطبة 66 ، وفيه : . . . عن أنفسكم نفسا ، وامشوا إلى الموت مشيا سجحا . ( 4 ) غرر الحكم : 10147 . ( 5 ) نهج البلاغة : الكتاب 16 والخطبة 124 . ( 6 ) نهج البلاغة : الكتاب 16 والخطبة 124 . ( 7 ) الكافي : 5 / 38 / 1 . ( 8 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 92 / 1 .